حوّل خسارتك إلى أرباح
كتبهاmahmoud elkalay ، في 25 يناير 2007 الساعة: 14:03 م
حوّل خسارتك إلى أرباح
• نتعرض في حياتنا إلى أحداث حزينة ومؤلمة .. قد تكون أحداث صغيرة وقد تكون كبيرة .. والذكي هو الذي يحول هذه الخسائر إلى أرباح .. وأما الجاهل فهو الذي يجعل المصيبة مصيبتين والحفرة بحراً يغرق فيه .
• فمن شأن الحياة أنها ليست على لون واحد .. فالجو يصفو ويغيم .. والصحة تقوى وتضعف .. والأيام تقبل وتدبر .. المهم ألا نتعثر (1) ..
فإن تكن الأيام فينا تبدلت == ببؤسي ونعمى والحوادث تفعل
فما ليّنت فينا قناة صليبة == ولا ذللتنا للتي ليس تجمل
ولكن رحلناه نفوساً كريمة == تحمل ما لا يستطاع التحمل
هؤلاء لم يسقطوا ..
• فالنبي صلى الله عليه وسلم حاولوا قتله .. فيخرج من مكة متخفياً .. فيقيم في المدينة دولة ملأت سمع التاريخ وبصره ..
• ابن تيمية حبس فأخرج من محبسه علماً جماً ..
• أبو العلاء المعرى مرض فأخرج لنا شعراً بديعاً ..
• طه حسين عمى فكتب لنا مصنفاته ..
• يقول الشيخ محمد الغزالي : " لقد كنا ونحن طلاباً نعكف على الدراسة .. ونعانى المواظبة والسهر .. ونؤمل في غد أطيب .. ولولا الصبر الذي يقهر الضجر ويطرد السآمة ما قطعنا مرحلة ولا فعلنا مراداً .. " (2)
امرأة تأبى إلا المكسب
• عن عطاء بن أبى رياح قال ، قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ .. فقلت : بلى .. قال : هذه المرآة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أُصرع وإني أتكشف فادع الله تعالى لي .. فقال النبي لها : ( إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك ؟! ) .. فقالت المرآة : اصبر .. ولكني أتكشف - يظهر جزء من جسدها حين ينتابها المرض - فادع الله أن لا أتكشف .. فدعا لها (3)
• انظر إليها .. تأبى أن تخرج من مرضها إلا رابحة .. إنها تصر على تحويل خسارتها إلى مكسب … والحزن فرحاً .
وعسى أن تكرهوا شيئاً ..
أيها الحبيب : انظر إلى الجانب المشرق في المصيبة التي أصابتك :
• إذا ناولك أحد كوب ليمون مر فأضف إليه حفنة من سكر وأصنع منه شراباً حلواً ..
• وإذا أهدى لك ثعباناً فخذ جلده الثمين واترك باقية ..
• وإذا نظرت إلى كوب نصفه فارغ فانظر إلى النصف الآخر الممتلئ ..
• تكيف مع ظرفك القاسي لتخرج لنا منه زهراً وورداً وياسميناً ..
• سجنت فرنسا قبل ثورتها العارمة شاعرين .. أحدهما متفائلاً والآخر متشائماً .. فأخرجا رأسيهما من نافذة السجن .. فأما المتفائل فنظر نظرة في النجوم فضحك .. وأما المتشائم فنظر إلى الطين في الشارع وبكى ..
• انظر إلى الوجه الآخر للمأساة ، فالشر المحض ليس موجوداً .. بل هناك خير ومكسب وفتح وأجر من الله (4) { وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم } (5)
• يقول وليم جايمس : " عاهاتنا تساعدنا إلى حد غير متوقع .. ولو لم يعش دستيوفسكى وتولستوى حياة أليمة لما استطاعا أن يكتبا روايتهما الخالدة .. فاليتم والعمى والغربة والفقر قد تكون أسباباً للنبوغ والإنجاز والتقدم والعطاء " ..
اقرع باب ربك
أيها الحبيب المبتلى بشىء تكرهه : اقرع باب ربك .. أهتف باسمه .. أطلب مدده .. اسأله فتحه ونصره .. أرفع كفيك .. مد يديك .. أطلق لسانك .. أكثر من طلبه .. بالغ في سؤاله .. الزم بابه .. ترقب فرحه .. أحسن الظن به فهو القائل : ( ادعوني استجب لكم ) (7)
———
المصادر :
(1) لا تحزن
(2) كنوز من السنة ، الشيخ محمد الغزالي .
(3) رواه البخاري .
(4) لا تحزن .
(5) سورة البقرة : 216
(6) لا تحزن .
(7) سورة غافر :60
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























فبراير 2nd, 2007 at 2 فبراير 2007 7:17 م
والله رائع
اولا من حيث الفكرة : الفكرة برغم بساطتها لكنها قوية وجديدة وجيدة
ثانيا من حيث المضمون : المضمون متنوع وغير مقتصر فرع واحد ورائع والله
ربنا يبارك فيك يارب
فبراير 6th, 2007 at 6 فبراير 2007 11:28 ص
مقال جميل ومختصر وان كان تناول الموضوع من عده جوانب ونسال الله تعالى ان يزيد كاتبها